الحاج السيد عبد الله الشيرازى

82

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

والجواب عن الإشكال : بأنه يكون بين الوجودات المتعدّدة والحصص المتكثرة ، جهة واحدة محفوظة ، وهذه الجهة تكون متعلقة لليقين والشك . أيضا غير مفيد ، لأن الجهة المحفوظة إن كانت ذهنية فهي وإن كانت مسلمة إلا أنها غير مجدية بعد فرض أنه لا بدّ وأن تكون خارجية ، وإن كانت خارجية فهي ممنوعة ، لوضوح أنه في الخارج لا يكون إلا الحصص والتشخصات . وأما الجواب : بأن العرف يكتفي في اتحاد متعلقي اليقين والشك بهذا المقدار وإن كان متعلّق اليقين الحصة المطلقة والعنوان القابل للانطباق على الزائل والباقي ومتعلّق الشك الطبيعة المهملة الصالحة الانطباق على فاقدها للجزئية وواجدها ، فكما أن العرف يكتفي في عدم الاختلاف بين حدوث الشيء وبقائه بالوحدة من حيث الوجود ، فكذلك في المقام يكتفي بهذه المرتبة من الوحدة وإن اختلفا إطلاقا وإهمالا كما في مقالة الأستاذ « قدس سره » . فهو كما ترى ، حيث أنه لا وجه للتشبيه باختلاف الحدوث والبقاء ، لأن معنى الشك في وجود الشيء الشك في بقائه ، وإلا لا معنى للاستصحاب ، ويرجع اتحاد القضية المتيقّنة والمشكوكة إلى قاعدة اليقين . وبالجملة ، لا تكون القضيتان في هذا القسم متحدين إلا إذا شك في بقاء الحادث على ما كان عليه ، أي بنحو ما علم حدوثه ، بأن يشك قبل زمان زوال الزائل بالطبع في زوال أصل الحادث من جهة أخرى ، بأنه هل مات الحيوان المردّد بين البق والفيل من جهة المرض أو القتل أم كان باقيا ؟ . اللهم إلا أن يكون ما خطر ببالي في حلّ الإشكال وفي وجه ذهاب المشهور إلى جريان الاستصحاب في القسم الثاني ، هو : أنه من لزوم بقاء الموضوع عرفا في جريان الاستصحاب الذي يعبّر عنه باتحاد القضية المتيقّنة مع القضية المشكوكة . ومن المعلوم أنه لا يمكن ذلك في الاستصحاب الموضوعي إذا كان المستصحب نفس وجود الشيء مثل