الحاج السيد عبد الله الشيرازى
81
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
« مدفوع » ، لكن سيأتي عدم تماميته وشرحه في الحاشية التالية . قوله - قدّس سرّه - : وتوهّم عدم جريان الأصل في القدر المشترك من حيث دورانه بين ما هو مقطوع الانتفاء وما هو مشكوك الحدوث أقول : هذا هو العمدة في الإشكال في جريان استصحاب الكلي في هذا القسم الذي هو جار في القسم الثالث الذي يحتمل قيام الكلي بفرد آخر ، حيث أن المتيقّن السابق هو ليس الجامع الموجود بين الفردين حتى يشك في بقائه ، بل حصة من الكلي المردّد بين إحدى الحصتين ، فما هو مشكوك البقاء - وإن كان عين ما حدث وبه يفترق عن القسم الثالث حيث أنه لم يكن الباقي غير الحادث وجودا قطعا - إلا أنه ليس مقطوع الحدوث ، والفرق من الجهة المذكورة لا يجدي لرفع الشبهة ، والإشكال في المقام بعد الالتزام بأنه لا بدّ وأن يكون المتيقّن والمشكوك بحسب الوجود متحدين لا بحسب الماهية والذات ، هو أنه قد عرفت أن المتيقّن الحادث بحسب الوجود ليس عين المشكوك الباقي ، إذ اليقين إنما تعلق بالمردّد بين الباقي والزائل بحسب الوجود . والجواب عن هذا الإشكال : بأن وجود الكلي وإن كان بوجود الفرد وزواله بزواله ، إلا أنه ليس الكلي مما ينتزع عن الفرد ، بل هو متأصّل في الوجود - على ما هو الحق - من وجود الكلي الطبيعي . غير مفيد ، لأن تأصل الكلي إنما هو في الوجود الخارجي ، بمعنى أن وجود الطبيعي عين وجود أفراده ، ولذلك قد الحق - كما في كلمات المجيب - أن نسبة وجود الطبيعي إلى الأفراد كنسبة الآباء إلى الأولاد لا كنسبة أب واحد إلى أولاد متعددين . ومن المعلوم أن اليقين ما تعلق بالحصة التي هي مشكوكة البقاء ، بل بالحصة المردّدة بين الباقي يقينا أو الزائل كذلك .