الحاج السيد عبد الله الشيرازى

78

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

يؤكل لحمه » « 1 » وأمثالهما ، فرع كون هذه الأوامر والنواهي أوامر مولوية ونواهي كذلك ، ولكن المحقّق في الفقه أن جميع الأوامر والنواهي الواردة في بيان أجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ، أوامر ونواهي إرشادية ، ومن المعلوم أنها لا تكون إلا إرشادات إلى دخلها في الماهيات المخترعة من جهة دخلها في الملاكات ، كما هو المصرّح به في كلماتهم . ومن المعلوم أنه لا يكون الأمر بمجموع العبادة مفصلا غير هذه الأوامر ، والأمر بها في القرآن الكريم لا يكون إلا بنحو الإجمال ، وبناء على ذلك يرتفع النزاع في هذا القسم من الأحكام الوضعية . ولا أدري كيف يجري هذا النزاع فيها في المقام مع التصريحات المذكورة في الفقه ؟ وذلك أقوى شاهد على صحة ما ذكرنا من كونها في هذا القسم من الأمور الواقعية قد أرشد الشارع بهذه الخطابات إليها وعلى عدم تمامية ما سلكه المصنف « قدّس سرّه » وغيره في هذا الباب . وقد قيل - في قبال ما قلنا - بأن التحقيق في السببية أنها المجعولة حقيقة في باب الوضع والتكليف ، بل ذهب بعضهم إلى القول بأنها والمسبّب كليهما مجعولان ، وإن كان قد أجيب عنه بعدم معقولية مجعولية كليهما معا ، لأمرين : أولا : لزوم اللغوية ، لكفاية جعل أحدهما عن جعل الآخر ، وعدم معقولية جعل الأسباب في باب الأوضاع والتكاليف مطلقا .

--> سيدنا المؤلف قدس اللّه نفسه الزكية ذكر هذا الحديث مضمونا ومعنى لا لفظا ، فان هناك الأحاديث العديدة بهذا المعنى وبألفاظ مختلفة ، كقوله عليه السلام « لا صلاة إلا بطهور » ، وقوله « لا صلاة إلا بوضوء » ، وقوله « لا يقبل اللّه الصلاة إلا بطهور » ، وقوله « أوصيكم بالطهارة التي لا تتم الصلاة إلا بها » . راجع وسائل الشيعة ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب الأول من أبواب الوضوء ، وجامع أحاديث الشيعة ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب الأول من أبواب الوضوء . ( 1 ) . وسائل الشيعة ج 3 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 ، والباب 17 ، الحديث 1 - 2 - 22 - 177 .