الحاج السيد عبد الله الشيرازى

79

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

ثانيا : لزوم عدم كون الأحكام والآثار في الأوضاع مثل الملكية اختياريا للشارع ، لأن ترتب المعلول على العلة قهري ، فيلزم عند تحقق الدلوك في التكليف مثل الوجوب ، تحقق وجوب الصلاة بلا اختيار الشارع . وهو كما ترى من غرائب الكلام ، حيث أنه - وإن كان تحقق المعلول عند تحقق العلة لازما ولا يمكن الانفكاك بينهما - لكن لا يلزم من ذلك عدم كون التكليف من الشارع وحكمه اختياريا ، بل اللازم اختيار الشارع التكليف وتحقق الإرادة منه بالفعل أو الترك وإيجابه أو تحريمه ، لأن المفروض أنه سبب للتكليف ، فافهم . وأما لزوم ترتب الأمر الوضعي عند تحقق سببه ولو بلا وساطة الاختيار ، فلا محذور فيه أصلا ، بل لا بدّ وأن يكون كذلك ، لأن البائع إذا قصد تحقق الملكية بالإيجاب فلا محالة تتحقق الملكية ، وإلا لم يجعله المعتبر سببا لها ، فافهم . نعم ، الجواب الأول يكون تماما . [ الأمر الأول : ] الأمر الأول قوله - قدّس سرّه - : . . . كما إذا علم بحدوث البول أو المني ولم يعلم الحالة السابقة في الجمع بين الطهارتين ، فإذا فعل إحداهما وشك في رفع الحدث فالأصل بقاؤه لا يخفى أن صور الاشتباه أربع : الأولى : رؤية البلل المشتبهة بين البول والمني بعد كونه متطهرا . الثانية : رؤيته دون العلم بالحالة السابقة من الطهارة والحدث . الثالثة : رؤيته مع العلم بكون الحالة السابقة الحدث الأصغر . الرابعة : رؤيته مع العلم بكون الحالة السابقة الحدث الأكبر . لا يخفى : حكم الصورة الرابعة وأنه لا يوجب شيئا إذا كان الحدث الأكبر الجنابة . نعم ، إذا كان مثل الحيض ربما يلتزم باستصحاب بقاء الحدث إذا اغتسلت بنية الحيض