الحاج السيد عبد الله الشيرازى
41
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
السلام ) قال بذلك مخافة ضرب عنقه ، كما بيّنه بعد خروجه من مجلسه ، لكن الاستشهاد والتطبيق كان تقية . وأما أصل الكبرى - وهو كون أمر ثبوت الهلال والحكم بأن اليوم عيد راجعا إلى إمام المسلمين - فليس تقية ، ولذا استدلوا به على حجية حكم الحاكم في ثبوت الهلال ، وإلا ففي شمول أدلة حجية حكم الحاكم بإرجاع الأئمة عليهم السلام لمسألة الهلال إشكال ، لأن المتيقّن منها في باب المرافعات والدعاوي ، وهو كاستشهاد الإمام ( عليه السلام ) لبطلان حلف الطلاق والصدقة بما يملك ، والعتق عند الإكراه ، بحديث الرفع ، مع أنها باطلة في أصلها ، مع قطع النظر عن الإكراه عند الإمامية ، فيمكن التمسك بها لحجية الاستصحاب ، لتمامية أصالة الجهة في الكبرى ، وإن كان التطبيق على الصغرى تقية . ثالثها : أن يكون الصدر في مقام بيان الركعة بمقتضى الاستصحاب ، لكن المعصوم ( عليه السلام ) يعيّن إتيانها مفصولة بقوله : « ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط إحداهما بالأخرى » أي لا توصل الركعة المشكوكة التي تأتي بها بمقتضى الاستصحاب ، بل ائت بها مفصولة . ومن المعلوم أنه يمكن الاستدلال بها أيضا على هذا الاحتمال والتقريب . رابعها : أن يكون المقصود من « اليقين » اليقين بالبراءة والفراغ ، والمراد من « الشك » الشك بهما ، أي لا تكتف بالشك بالبراءة ، بل يجب عليك تحصيل اليقين بالبراءة ، وهو بمقتضى سائر الأخبار الواردة في الشك في عدد الركعات بالبناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط . ومن الواضح : أنها على هذا الاحتمال والتقريب ، لا ترتبط بباب الاستصحاب أبدا ، بل هي أجنبية عنه . والحق أن يقال : إنها ليست ظاهرة في حجية الاستصحاب ، لعدم تعيّن كل واحد من
--> جواز الافطار للتقية والخوف من القتل ونحوه ) ، الحديث 4 - 6 ؛ بحار الأنوار ج 47 ، باب ما جرى بينه وبين المنصور ، الحديث 53 .