الحاج السيد عبد الله الشيرازى

40

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

التمسك بصحيحة زرارة ( للاستصحاب ) قوله - قدّس سرّه - : ومنها صحيحة ثالثة لزرارة . . . وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع ؟ وقد احرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات « 1 » لا يخفى بعد التأمل : أنه في هذا الحديث الشريف احتمالات متعددة : أحدها : أن المراد من « اليقين » اليقين بالحالة السابقة والشك في بقائها ، والمراد من إضافة الركعة إتيانها موصولة ، وحينئذ يكون ورودها على طبق مذهب العامة ، وكان صدورها عن تقية . ومن المعلوم أنه حينئذ لا يمكن التمسك بها لحجية الاستصحاب ، لفقدان أصالة الجهة فيها . ثانيها : أن يكون ورود الكبرى لبيان المراد الواقعي ، ولكن الاستشهاد بها من جهة التقية ، كما في قوله ( عليه السلام ) بعد سؤال الخليفة عن الإفطار في اليوم الذي شهد بعض بأنه يوم العيد : « ذلك إلى الامام ، إن صمت صمنا ، وإن أفطرت أفطرنا » « 2 » فإنه ( عليه

--> ( 1 ) . الوسائل ج 5 ، كتاب الصلاة ، الباب العاشر من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ج 7 ، كتاب الصوم ، باب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ( باب