الحاج السيد عبد الله الشيرازى

39

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

الواقعيين شرطا أو مانعا ، بناء على إمكان كون أحد الضدين شرطا والآخر مانعا ، كما هو التحقيق ، خلافا لبعض الأعاظم « قدس سرهم » ومن تبعه ، بل الشرط مطلق الطهارة واقعية كانت أو ظاهرية ، أي الأعم من الواقعية والظاهرية ، والمانع النجاسة المعلومة ظاهرا أو واقعا ، المضادّة مع الطهارة المحرزة بالأصل ، فافهم . ومما ذكرنا : من كون الشرط أعم من الطهارة الظاهرية والواقعية بناء على الشرطية ، لا إحراز الطهارة كما جعله صاحب الكفاية « قدّس سرّه » ، يرتفع الإشكال المتوجه إليه في بعض الفروع ، مثل صور الاضطرار إلى لبس المتنجس في الصلاة وانكشاف الطهارة ، حيث أن الطهارة لم تحرز لا بحسب الواقع ولا بحسب الظاهر . فإن قلت : المستفاد من الأخبار اعتبار سبق العلم بالنجاسة في بطلان الصلاة ولذا كانت الصلاة في النجس مع الغفلة عنها صحيحة ، ومن المعلوم أن لازم هذا المطلب صحة الصلاة ولو لم يكن في البين استصحاب ، لأنه لا يعلم بالنجاسة ، وغير مسبوق بها . قلت : يمكن أن يكون الشرط في صورة الترديد ، إحراز الطهارة بمقتضى نفس هذه الصحيحة دون صورة الغفلة ، فعدم العلم عندها فقط دخيل في صحتها . ثم لا يخفى : أنه على تقدير عدم إمكان تطبيق العلة على المورد ، لا تسقط الرواية عن إمكان الاستدلال بها للاستصحاب ، لبقاء دلالتها على حجيتها ، كما لا يخفى . * * *