الحاج السيد عبد الله الشيرازى
105
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
يقال : إنه غير مؤمن ، بل هو مؤمن حقيقة ، فإذا صدق العنوان فلا محالة يكون أول مؤمن بالنبي المكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) من غير النساء . قوله - قدّس سرّه - : وحله أن المستصحب هو الحكم الكلي الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لأشخاصهم فيه ، فان الشريعة اللاحقة لا تحدث عند انقراض أهل الشريعة الأولى المقصود : أن الأحكام الشرعية جلا أو كلا ، على نحو القضايا الحقيقية المتعلقة بالعناوين الشاملة للأفراد الموجودة في الخارج والمقدرة الوجود ، لا على نحو القضايا الخارجية المتعلقة بالأفراد الموجودة في الخارج . والمقصود من قوله « قدّس سرّه » « على وجه لا مدخل لاشخاصهم فيه » أنه لا مدخل لخصوصية أشخاص دون أشخاص ، إلا أن الحكم على الطبيعة والكلي . وهذا الوجه وجيه عند المحققين في جريان استصحاب عدم النسخ بالنسبة إلى أحكام الشرائع السابقة ، واستصحاب الحكم في هذه الشريعة بحسب الأزمان . ولكن المصرّح به في كلمات بعض المعاصرين هو عدم تمامية هذا الوجه ، وأكثر من ذلك تصريحه بأنه لا أساس لاستصحاب عدم النسخ . ووجهه ما يبنى عليه في أمثال المقام من عدم الاهمال في الواقع في الأحكام ، بل لا بدّ من كون الحكم إما مطلقا من جهة الأزمنة ، وإما مقيدا بزمان خاص ، وحيث لم يكن النسخ رفعا وإلا يلزم البداء المستحيل في حقه تعالى بل يكون دفعا ، فالشك في الحكم بالنسبة إلى الشريعة اللاحقة أو بالنسبة إلى المعدومين من أهل هذه الشريعة ، شك في أصل التكليف ، لا أنه شك في أصل الحكم . ولكن لا يخفى : أنه كما قلنا في السابق : أن الاهمال - وإن لم يكن في الواقع وفي مقام الثبوت - إلا أنه ربما يكون في مقام الإثبات والظاهر ، وإذا قلنا بأن موضوع الحكم في