الحاج السيد عبد الله الشيرازى
106
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
الشريعة السابقة الجماعة وهو عرفا باق ، ولكن شك بأن التكليف متوجه إلى خصوص الجماعة في السابق أو مطلق الحالات ، والمفروض أن الموضوع باق ، فلا مانع من جريان الاستصحاب . قوله - قدّس سرّه - : ويتم الحكم في المعدومين بقيام الضرورة على اشتراك أهل الزمان الواحد في الشريعة الواحدة يمكن الاشكال : بأن قيام الضرورة على الاشتراك في التكليف وإن لم يكن مختصا بالأحكام الواقعية ، بل يعم الأحكام الظاهرية ، وكل ما ثبت من الأحكام الظاهرية لا يختص بشخص دون شخص بل يعم الجميع ، إلا أنه فيما إذا تحقق موضوعه ، وموضوع الاستصحاب هو اليقين السابق والشك اللاحق ، وبالنسبة إلى غير مدرك الشريعتين أو الزمانين لا يكون يقين سابق وشك حسب الفرض ، حتى لو أغمض عن وحدة الموضوع . ثم لا يخفى : أنه لا وجه للقول بعدم الجدوى في استصحاب عدم النسخ ، ولو فرض تماميته في نفسه إذا لم يمضه الشارع ، لأن عدم نسخ الحكم السابق ، وبقاؤه ثبت لكونه حكما في هذه الشريعة ، لوضوح أن نفس دليل الاستصحاب وجريانه يكون دليلا على الإمضاء ، إذ لو قلنا : بأن نتيجة الاستصحاب جعل المماثل للحكم السابق ، فاستصحاب بقاء الحكم السابق معناه جعل مثل الحكم في الشريعة السابقة أو الزمان السابق في هذه الشريعة أو الزمان الثاني . وإن قلنا : بأن معناه وجوب المعاملة حين الشك معاملة اليقين السابق ، فهو أيضا يدل على وجوب العمل على طبق ذلك الحكم في هذه الشريعة وهذا الزمان . [ الأمر السادس : ] الأمر السادس قوله - قدّس سرّه - : فالمعقول من حكم الشارع بحياة زيد وإيجابه ترتيب آثار الحياة في زمان