الحاج السيد عبد الله الشيرازى

102

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

فعلية لكنها منوطة بوجود الشرط . نعم ، يمكن جريانه في الحكم قبل تحقق الشرط ، بنحو جريان استصحاب الصحة التأهلية في أجزاء العبادة ، وإن لم يكن تماما هناك ، بأن يقال : العنب إذا انضم إليه الغليان يحرم قطعا والزبيب يكون كذلك . والقول بأن هذا الأثر مقطوع البقاء في كل مركب وجد آخر جزئيه لأنه فعلا كذلك ، ولذا لا نقول بجريانه في باب الأقل والأكثر عند احتمال طروّ القاطع أو المانع ، لأن الصحة التأهلية أيضا مما لا شك في بقائها ، فإنها عبارة عن كون الجزء على وجه لو انضم إليه الجزء الآخر لترتب عليه الأثر ، ففي ما نحن فيه ليس للعنب المجرد من الغليان أثر إلا كونه لو انضم اليه الغليان لثبتت حرمته ، وعرضت عليه النجاسة ، وهذا المعنى مما لا شك في بقائه ، فلا معنى لاستصحابه . مدفوع : بالفرق بين المقام وباب أجزاء العبادة عند الشك في احتمال طروّ المانع أو القاطع ، لأن مجرى الاستصحاب الجزء السابق على ( كيفيته السابقة ) ، وهو بعد مقطوع البقاء ، لكن مجرى الاستصحاب في المقام « الزبيب » ويقال بأنه : في السابق كان بحيث لو انضم إليه الغليان يحرم وفي الحال كذلك . وهذا هو مراد المستشكل ، حيث جعل محل الاستصحاب في المقام نفس العنب ، تشبيها له بالجزء السابق في باب الأجزاء ، ولذا قلنا بعدم تماميته هناك ، فتأمل جيدا . وأما الكلام في الجهة الثانية : هي جريانه بملاحظة الملازمة بين المعلّق والمعلق عليه ، فقد يفصّل بين ما كانت الملازمة مجعولة للشارع ، بمعنى أنها كانت بنفسها مدلول الخطاب وواردا في لسان الدليل ، وبين ما إذا لم يكن كذلك ، سواء كان منتزعا عن خطاب تنجيزي للشارع ، أو كان منتزعا عن أمر خارجي غير مربوط بالشارع أصلا . ووجه هذا التفصيل : أنه لا بدّ أن يكون المستصحب حكما شرعيا ، أي مجعولا للشارع أو موضوعا ذا حكم شرعي ، وإذا لم تكن الملازمة واقعة في لسان الدليل ومدلول