الحاج السيد عبد الله الشيرازى

89

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

[ المسألة الرابعة دوران الحكم بين الحرمة وغير الوجوب مع كون الشك في الواقعة الجزئية لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجية : ] المسألة الرابعة دوران الحكم بين الحرمة وغير الوجوب مع كون الشك في الواقعة الجزئية لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجية قوله - قدس سره - : إلا أن الأمثلة المذكورة فيها ليس الحل فيها مستندا إلى أصالة الحلية . . . لا يخفى : أن الإشكال وعدم كون الحلية في الأمثلة المذكورة من جهة الحلية المذكورة في الحديث ، بناء على كونها حلية إنشائية ، بأن الإمام عليه السلام كان في مقام إنشاء الحكم الظاهري بالقاعدة الظاهرية كما هو المتراءى ابتداء من ظاهر الكلام . ولكن يمكن أن يكون صلى اللّه عليه وآله وسلم في مقام الإخبار عن حلية الشيء قبل العلم بحرمته في الأمثلة المذكورة المستند حلها إلى أمارات أو أصول أخرى ، وفي الشيء المشكوك الابتدائي مستندا إلى قاعدة الحلية المنشأ بغير هذا الخطاب المنكشفة عنها به ، فيجمع الكل الحلية قبل العلم بالحرمة . وهذا وإن كان خلاف الظاهر ، حيث أنه ظاهر في أن الحلية في الكل مستندة إلى القاعدة من جهة أنه مشكوك الحرمة والحلية ، إلا أنه قابل لحمل الحديث عليه عند عدم إمكان التوجيه بنحو آخر ولزوم ورود الإشكال عليه . قوله - قدس سره - : . . . حيث تخيل بعض أن دوران ما فات من الصلوات بين الأقل والأكثر موجب للاحتياط من باب وجوب المقدمة العملية لا يخفى : أنه يمكن أن يقال بأن الحق ما ذهب إليه البعض كما قال به جمع من المحققين ، ولا يكون مثل الشبهة الحكمية التحريمية والوجوبية والموضوعية ، لكن في خصوص هذا الجزئي من الشبهات الوجوبية لا كلها ، وهو قضاء الفوائت ، حيث أن جريان البراءة وقاعدة قبح العقاب بلا بيان فرع عدم وصول التكليف إلى حد التنجز ، وعدم صيرورته منجّزا . والمفروض أن من فاتته الفريضة - غالبا بخروج وقت الأداء - تنجز عليه التكليف