الحاج السيد عبد الله الشيرازى
69
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
[ وأما العقل فتقريره بوجهين : ] وأما العقل فتقريره بوجهين قوله - قدس سره - : والجواب : أولا منع تعلق تكليف غير القادر على تحصيل العلم إلا بما أدى إليه الطرق الغير العلمية لا يخفى : أن ما أفاده « قده » في هذا الجواب مخالف لما اختاره سابقا في ردّ صاحب الفصول في باب الانسداد ، من أن مرجع القطع بثبوت تكاليف واقعية ، والقطع بثبوت طرق شرعية ، إلى قطع واحد ، وهو القطع بإرادة الشارع لامتثال تكاليفه من هذه الطرق ، من أن هذا عبارة عن الصرف والتقييد بالنسبة إلى الأحكام الواقعية ، وهو باطل كبطلان التصويب . ولا وجه لما يقال : من أن كلامه غير راجع إلى الصرف والتقييد ، بل راجع إلى انحلال العلم الإجمالي بالأحكام الواقعية بالعلم التفصيلي ، بموارد الأمارات والشبهات البدوية . وقد تقدم الكلام حول كلامه « قده » في الانسداد . وأن ما ذكر - وإن لم يلزم منه الصرف والتقييد وصححنا كلامه - لكن لا من جهة رجوعه إلى الأحكام كما في كلمات بعض الأعاظم ، على ما في تقريرات بحثه - ولذا فان المصنف قد أجاب عن الإشكال في المقام بالانحلال ثانيا بعد هذا الجواب . والعجب أنه في بعض تقريرات بحثه بعد ذكر الانحلال قال : « بل يمكن أن يقال : إن العلم بمصادفة بعض الأمارات للواقع بقدر المعلوم بالإجمال ، من الأحكام الواقعية » ثم قال : « وعلى ذلك يحمل ما أجاب به الشيخ « قده » عن الدليل العقلي بقوله : منع تكليف غير القادر . . . » . حيث أنه على تقدير العلم بمصادفة الأمارات ، بقدر المعلوم بالإجمال من الأحكام الواقعية ، فلا يحتاج إلى دليل التعبّد بها ، ولا معنى لكون ما ذكر هو المتحصّل من ثبوت الأحكام الواقعية للعالم وغيره ، وثبوت التكليف بالعمل بالطرق ، لوضوح كفاية نفس