الحاج السيد عبد الله الشيرازى

70

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

العلم بالمصادفة المذكورة للزوم العلم بها . وانحلال العلم الإجمالي بلا احتياج إلى دليل التعبّد لمثل الخبر الواحد ، وإن كان يرجع إلى بعض الوجوه المذكورة لحجيته ، لكن هو غير ما ارتضاه المرتضى « قده » كما قد عرفت ، بل غير ما اختاره مثل صاحب الفصول من الانسداد بين ، الذي مهد المطلب لحجية الظن بالطريق ، فافهم . ( وهم ودفع ) : أما الأول - فيمكن أن يقال : بأن كلامنا في المقام بناء على حجية الظن الخاص وعدم الانسداد ، وكلام صاحب الفصول « قده » بناء على الانسداد ، فلا ربط بينهما . وأما الثاني : أن الفرق بين الانسدادي والانفتاحي معلومية الطرق المنصوبة لدى الثاني تفصيلا ، وعدم معلوميتها تفصيلا عند الأول ، ولكن يعترف بأنا نعلم إجمالا بنصب عدة من الأمارات بين جميعها . وقد أجاب عنه شيخنا الأستاذ « قده » بأنه « قده » في هذا الجواب ناظر إلى القصور في المعلوم ، كما أن الجواب الثاني ناظر إلى القصور في العلم . توضيح ذلك : أنه « قده » في كلامه ناظر إلى ما أفاده في باب الاضطرار إلى أحد الأطراف في الشبهة المحصورة ، وهو أنه قد يكون التكليف الفعلي مطلقا وعلى كل حال ، بمعنى أن المولى لا يرضى بترك الشيء مطلقا ، سواء كان في المحتمل أو كان في ذاك ، وقد يكون التكليف توسيطا ، بمعنى أنه إذا كان في أحد الأطراف - معينا أو غير معين - يريد منه ولا يرضى بتركه . وأما إذا كان في الطرف الآخر فليس كذلك ، ومن الأول لا نعلم إلا بتكاليف كذلك ، بمعنى أن الحكم لو وقع مؤدى الطريق المعتبر يريده ، ولا يرضى الشارع بتركه أو فعله وكان فعليا . ولا يلزم من ذلك تقييد ، لأنه فرع أن يكون العلم بوجودها المطلق موجودا ، بحيث لو قطع النظر عن الأمارات كان علما مستقلا بوجود واقعيات مطلقا ، ثم ضم الأمارات إليها يوجب تبدله بعلم آخر . ولا يخفى : أن هذا - وإن كان يمكن أن يردّ به كلام الأخباري - إلا أنه ادعاء ، ودون