الحاج السيد عبد الله الشيرازى
68
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
حجية الخبر الواحد مثلا ، حيث أن البحث فيها عن الحجية وعدمها ، ومن المعلوم أن الحجية تتعلق بعمل المكلّف بالواسطة ، وهو وجود الخبر الواحد وتحققه ، وهو خبر زرارة مثلا ، فافهم . ولا تكون المسألة الأصولية نفس الحكم المستنبط ، بل إنما تقع في طريق الاستنباط . ولكن لا يخفى أن هذا الاحتمال ضعيف ، حيث أنه لا وجه لخروج مثل مسائل البحث عن الأصول الأربعة ، عن علم الأصول والالتزام بأن ذكرها استطراد ، بل الأولى أن يقال : إن كل مسألة يمكن إعطاء نتيجتها بيد المقلد والعامي ، فهي مسألة فقهية ، وكل مسألة لا يمكن إعطاؤها بيد المقلد ، مع عدم اختصاصها بباب دون باب ، فهي مسألة أصولية . ومن المعلوم أن الحلية في ما لا نص فيه مما لا يمكن إعطاؤها بيد المقلد ، حيث أنه يحتاج إلى الفحص . وأما الطهارة في الشبهات الحكمية - وإن كانت أيضا مما لا بدّ فيها من الفحص ، ولأجل هذا لا يمكن إعطاؤها بيد المقلد ، إلا أنها مما يختص بباب واحد . قوله - قدس سره - : ثم منع كون النبوي من أخبار الآحاد المحررة ، لأن مضمونه - وهو ترك الشبهة - يمكن دعوى تواتره لا يخفى : أن كون مضمونه ترك الشبهة مما يمكن دعوى تواتره ، لا يجدي في دفع الإشكال ، لأنه يلائم الرجحان المطلق ، ودعوى الخصم دلالة الحديث على وجوب الترك . نعم ، لو كان مما يمكن دعوى التواتر اللفظي ، أو ما هو بمنزلته في الدلالة على الوجوب يكون ردّا له ، لكن لا يخفى عدم إمكانها ، حيث أن الأخبار الدالة على ترك الشبهة مختلفة في دلالتها على الوجوب والاستحباب ، وكونها إرشادية أو مولوية .