الحاج السيد عبد الله الشيرازى
12
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
[ وجه تقديم الأدلة على الأصول ] وجه تقديم الأدلة على الأصول قوله - قدس سره - : ومما ذكرنا من تأخر مرتبة الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي لأجل تقيد موضوعه بالشك في الحكم الواقعي يظهر . . . قد يتوهم من هذه العبارة أن الوجه في التنافي بين الأمارة والأصل في نظر المصنف « قده » هو الوجه في التنافي بين الحكم الواقعي والظاهري ، وأن طريق الجمع بينهما ورفع التنافي هو طريق الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري . ثم يستشكل عليه « 1 » ويقال : بأن التحقيق أن التنافي بين الأمارات والأصول غير التنافي بين الحكم الواقعي والظاهري ، وطريق الجمع بينهما غير طريق الجمع بين هذين ، فإن التنافي بين الحكم الواقعي والظاهري إنما كان لأجل اجتماع المصلحة والمفسدة والإرادة والكراهة ، والوجوب والحرمة ، وغير ذلك من المحاذير الملاكية والخطابية . وقد تقدم طريق الجمع بينهما ، وأين هذا من التنافي بين الأمارات والأصول ؟ فإنه ليس في باب الأمارات حكم مجعول من الوجوب والحرمة حتى يضاد الوظيفة المجعولة لحال الشك ، بل ليس المجعول في باب الأمارات إلا الطريقية والوسطية في الإثبات وكونها محرزة للمؤدى . والتحقيق : أن وجه التنافي بينها وبين الأصول إنما هو لمكان أنه لا يجتمع إحراز المؤدى في مورد الشك فيه مع إعمال الوظيفة المقرّرة لحال الشك ، إذا كانت الوظيفة المقرّرة
--> ( 1 ) . المستشكل هو بعض الأعاظم الميرزا النائيني « قده » .