الحاج السيد عبد الله الشيرازى

95

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

محالة لا بدّ وأن يكون بلحاظ الأثر ، وهو لا يخلو إما من جعل الظن منزلة العلم في نفسه ، وإما من الأمر بتنزيل المكلّف جعله منزلة العلم . وعلى كل حال ، هذا الأثر إما استحقاق العقاب على المخالفة وإما وجوب العمل : أما استحقاق العقاب فلا مجال له ، لأنه أثر عقلي لا شرعي ، وأما إذا كان الأثر عبارة عن الوجوب فننقل الكلام فيه ، لأنه لا يخلو إما أن يكون وجوبا حقيقيا على كل حال وإما أن يكون وجوبا صوريا محضا وإما يكون وجوبا صوريا اصطلاحا ، لا مجال للأول والثاني ، والثالث لا يتم إلا بما قلنا . ثم إنه ربما ينتج المسلكين في بعض الموارد ، مثل نتيجة مقدمات الانسداد ، حيث إنه لا مجال للكشف بعد إتمام المقدمات على فرض عدم العلم الإجمالي بالأحكام كما سيجيء - إنشاء اللّه - حيث أن العقل حينئذ لما كان محتملا لوجود أغراض في البين على تقدير وجودها بينهما ، فهو بنفسه مستقل بلزوم الإتيان بالمحتملات ولو في دائرة المظنونات . بخلاف المسلك الآخر ، أعني كون الملتزم تتميم الكشف ، فإنه - على تقدير عدم العلم الإجمالي وعدم كوننا كالبهائم - يلزم على الشارع أن يبين ويجعل لنا أمارات مثلا ، ولو بجعل الظنون حجة .