الحاج السيد عبد الله الشيرازى

46

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

قيام الأمارات مقام القطع الطريقي قوله - قدس سره - : ثم من خواص القطع الطريقي الذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات الشرعية وبعض الأصول العملية مقامه في العمل اعلم أنه قد اختلف في قيام الأمارات وبعض الأصول مقام القطع ، فبعض خصه بقيامها مقام القطع الطريقي المحض ، وبعض ربما عممه بالنسبة إلى جميع أقسامه ، حتى القطع المأخوذ في الموضوع على نحو الصفة الخاصة وإن لم نجد في الأحكام ما يكون موضوعه كذلك . وإن كان المصنف « قده » يقول : « كما إذا فرضنا أن الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات في الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية ، فإن غيره - كالظن بأحد الطرفين أو أصالة عدم الزائد - لا يقوم مقامه إلا بدليل خاص خارجي غير أدلة حجية مطلق الظن في الصلاة وأصالة عدم الأكثر . . . » . ولا يخفى : أنه - ولو لم يكن الحفظ على نحو الصفتية مأخوذا فيها - لا تجري أصالة عدم الأكثر ، لما حقق في محله ، وقد بينا في رسالة ( إزاحة الشبهات في الشك في الركعات ) من أنها من الأصول المشتبهة ، حيث أن أصالة عدم الركعة المشكوكة مفاد « ليس » التامة ، والأثر مثل وجوب التشهد أو القيام من آثار مفاد « كان » الناقصة ، لأنها بعد إحراز ثانوية الموجود أو ثالثيته أو رابعيته ، ولذا ربما كان منهج الامامية ومبناهم بحسب