الحاج السيد عبد الله الشيرازى

44

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

دخيلا في نفس الحكم لكن بنتيجة التقييد . إذا كان تقييده بنفس العلم ممكنا يمكن تقييده بعلم خاص كما في باب القياس ، ولذا ردّ الإمام عليه السلام أبان بن تغلب عن ما علم من أن : قطع أربع أصابع المرأة يوجب أربعين إبلا قياسا على الثلاثين للثلاثة والعشرين للاثنين والعشرة للواحد . وعلى هذا يمكن تصحيح مقالة الأخباريين من أن الحكم المستفاد من غير الأدلة النقلية عن المعصومين عليهم السلام لا اعتبار به . ففي جميع هذه الموارد يكون في الحقيقة تضييق في ناحية المعلوم ، لأنه خال من الملاك ، لا تضييق في ناحية العلم ، انتهى . ولكن التحقيق : عدم صحة هذا المقال ، ويمكن الخدشة في جهات منه : أما أولا : - فلأن المراد من الاطلاق في مدلولات الخطابات ، إن كان هو الاطلاق اللحاظي فيتم المطلب ، ولكن المحقّق في محله أنه ليس معنى الاطلاق الذي هو مدلول اللفظ في الخطابات - ولو بضميمة مقدمات الحكمة - هو هذا المعنى ، بل المقصود هو الذات المجردة ، أي ما هو مصداق للمجرد لا يفيد التجرد . وليس هذا معنى اللا بشرط المقسمي كما توهم ، وبيانه موكول إلى محله ، وقد حقق فيه . ومن المعلوم أنه ينطبق ذات المكلف المعبّر عنه غالبا في القرآن المجيد « بالمؤمن » على العالم والجاهل ، مع أنه يلزم أن لا يجوز التمسك باطلاقات الخطابات لأحد ولا لأحد ، لأن كل واحد من الأشخاص إما عالم بالحكم وإما جاهل ، والمفروض أن كلا الحالين خارجان عن مدلول اللفظ ولا يكون الخطاب مطلقا بالنسبة إليهما ، بل يلزم لغوية الخطابات بأسرها . ولا تكون هذه المهملات بحكم الجزئيات ، لأنه كلما فرض من أحد إما أن يكون عالما وإما أن يكون جاهلا . وأما ثانيا : - فكما لا يمكن أن يكون نفس الحكم مقيدا بالعلم به ، ففي صورة العلم