الحاج السيد عبد الله الشيرازى

17

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

فصل في بيان حالات المكلف قوله - قدس سره - : اعلم أن المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي الظاهر أن المقصود من المكلّف مطلق من وضع عليه قلم التكليف لا خصوص المجتهد . ولا وجه للاختصاص به ، إلا ما قد قيل « 1 » : بأن العبرة بالظن والشك الحاصلين من مدارك الأحكام ، وهما لا يحصلان إلا للمجتهد ، وأحكامهما مسائل أصولية ، ولا حظّ للمقلد بالنسبة إليها ، وشمول أحكام القطع له لا يدل على خلافه بعد ما كان البحث عنه استطرادا . ولا سبيل إلى دعوى شمول أدلة اعتبار الطرق والأصول ، غايته أن المقلّد عاجز عن تشخيص مواردها ومجاريها ، ويكون المجتهد نائبا عنه في ذلك ، فإنه كيف يمكن القول بشمول خطاب مثل « لا تنقض اليقين بالشك » للشبهات الحكمية ، مع أنه لا يكاد يحصل له الشك واليقين ؟ بل لو فرض حصولهما له فلا عبرة بهما ما لم يكن مجتهدا في مسألة حجية

--> ( 1 ) . القائل هو بعض الأعاظم الميرزا النائيني « قده » .