الشيخ محمدي البامياني

200

دروس في الرسائل

وهذا الكلام مطّرد في كلّ واجبين متزاحمين . نعم ، لو كان الوجوب في أحدهما آكد والمطلوبيّة فيه أشدّ استقلّ العقل عند التزاحم بوجوب ترك غيره وكون وجوب الأهمّ مزاحما لوجوب غيره من دون عكس ، وكذا لو احتمل الأهميّة في أحدهما دون الآخر . وما نحن فيه ليس كذلك قطعا ، فإنّ وجوب العمل بالراجح من الخبرين ليس آكد من وجوب العمل بغيره . هذا ، وقد عرفت فيما تقدّم أنّا لا نقول بأصالة التخيير في تعارض الأخبار ، بل ولا غيرها من الأدلّة ، بناء على أنّ الظاهر من أدلّتها وأدلّة حكم تعارضها كونها من باب الطريقيّة ،