الشيخ محمدي البامياني
20
دروس في الرسائل
وقد يتخيّل : أنّ أصالة العدم على الوجه المتقدّم وإن اقتضت ما ذكر ، إلّا أنّ استصحاب الصحّة حاكم عليها . وفيه : ما سيجيء في المسألة الآتية من فساد التمسّك به في هذه المقامات ، وكذا التمسّك بغيره ممّا سيذكر هناك . فإن قلت : إنّ الأصل الأوّلي وإن كان ما ذكرت ، إلّا أنّ هنا أصلا ثانويّا يقتضي إمضاء ما يفعله الناسي خاليا عن الجزء والشرط المنسي عنه ، وهو قوله صلى اللّه عليه وآله : ( رفع عن امّتي تسعة : الخطأ والنسيان . . . ) « 1 » بناء على أنّ المقدّر ليس خصوص المؤاخذة ، بل جميع الآثار الشرعيّة
--> ( 1 ) التوحيد : 353 / 24 . الخصال 2 : 417 / 9 . والوسائل 15 : 369 ، أبواب جهاد النفس ، ب 56 ، ح 1 .