الشيخ محمدي البامياني
19
دروس في الرسائل
وإن كان تكليفا غيريّا ، فهو كاشف عن كون متعلّقه جزء ؛ لأنّ الأمر الغيري إنّما يتعلّق بالمقدّمة ، وانتفاؤه بالنسبة إلى الغافل لا يدلّ على نفي جزئيّته في حقّه ، لأنّ الجزئيّة غير مسبّبة عنه ، بل هو مسبّب عنها . ومن ذلك يعلم الفرق بين ما نحن فيه وبين ما ثبت اشتراطه من الحكم التكليفي - كلبس الحرير - فإنّ الشرطيّة مسبّبة عن التكليف ، عكس ما نحن فيه ، فينتفي بانتفائه . والحاصل : إنّ الأمر الغيري بشيء - لكونه جزء - وإن انتفى في حقّ الغافل عنه من حيث انتفاء الأمر بالكلّ في حقّه ، إلّا أنّ الجزئيّة لا تنتفي بذلك .