الشيخ محمدي البامياني
16
دروس في الرسائل
لأنّ هذا المعنى حكم وضعي لا تجري فيه أدلّة البراءة ، بل الأصل فيه العدم بالاتفاق ، وهذا معنى ما اخترناه من فساد العبادة الفاقدة للجزء نسيانا ، بمعنى عدم كونها مأمورا بها ولا مسقطا عنه . وممّا ذكرناه ظهر أنّه ليس هذه المسألة من مسألة اقتضاء الأمر للإجزاء في شيء ؛ لأنّ تلك المسألة مفروضة فيما إذا كان المأتي به مأمورا به بأمر شرعي ، كالصلاة مع التيمّم أو بالطهارة المظنونة . وليس في المقام أمر بما أتى به الناسي أصلا . وقد يتوهّم : « أنّ في المقام أمرا عقليّا لاستقلال العقل ، بأنّ الواجب في حقّ الناسي هو هذا المأتي به ، فيندرج لذلك في إتيان المأمور به بالأمر العقلي » .