الشيخ محمدي البامياني
34
دروس في الرسائل
والثاني : كما إذا حصل الشكّ باحتمال وجود النقيض لما قام عليه الدليل الشرعي احتمالا مستندا إلى بعض الأسباب المجوّزة كما إذا كان مقتضى الدليل الشرعي إباحة شيء وحلّيّته . لكن يحتمل قريبا بسبب بعض تلك الأسباب أنّه ممّا حرّمه الشارع ، ومنه جوائز الجائر ونكاح امرأة بلغك أنّها ارتضعت معك الرضاع المحرّم ولم يثبت شرعا ، ومنه - أيضا - الدليل المرجوح في نظر الفقيه . أمّا إذا لم يحصل ما يوجب الشكّ والريب فإنّه يعلم على ما ظهر له من الأدلّة وإن احتمل النقيض في الواقع ولا يستحب له الاحتياط ، بل ربّما كان مرجوحا لاستفاضة الأخبار بالنهي عن السؤال عند الشراء من سوق المسلمين » . ثمّ ذكر الأمثلة للأقسام الثلاثة لوجوب الاحتياط ، أعني : اشتباه الدليل وتردّده بين الوجوب والاستحباب ، وتعارض الدليلين ، وعدم النصّ ، قال : « ومن هذا القسم ما لم يرد