الشيخ محمدي البامياني

58

دروس في الرسائل

وفيه : إنّ إرادة مطلق الخارج عن طاعة اللّه من إطلاق الفاسق خلاف الظاهر عرفا ، فالمراد به : إمّا الكافر ، كما هو الشائع إطلاقه في الكتاب ، حيث إنّه يطلق غالبا في مقابل المؤمن . وأمّا الخارج عن طاعة اللّه بالمعاصي الكبيرة الثابتة تحريمها في زمان نزول هذه الآية ، فالمرتكب للصغيرة غير داخل تحت إطلاق الفاسق في عرفنا المطابق للعرف السابق ، مضافا إلى قوله تعالى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ « 1 » .

--> ( 1 ) النساء : 31 . ( 2 ) السجدة : 18 .