الشيخ محمدي البامياني

82

دروس في الرسائل

ووجه الاستشكال في تقديم الدليل النقلي على العقلي الفطري السليم ما ورد من النقل المتواتر على حجيّة العقل ، وأنّه حجّة باطنة ، وأنّه ممّا يعبد به الرحمن وتكتسب به الجنان ونحوها ، ممّا يستفاد منه كون العقل السليم - أيضا - حجّة من الحجج ، فالحكم المنكشف به حكم بلّغه الرسول الباطني ، الذي هو شرع من داخل ، كما أنّ الشرع عقل من خارج . وممّا يشير إلى ما ذكرنا من قبل هؤلاء ، ما ذكره السيّد الصدر رحمه اللّه ، في شرح الوافية في جملة الكلام له في حكم ما يستقلّ به العقل ، ما لفظه : « إنّ المعلوم هو أنّه يجب فعل شيء أو تركه ، أو لا يجب إذا حصل الظنّ أو القطع بوجوبه أو حرمته أو غيرهما من جهة نقل قول المعصوم عليه السّلام ، أو فعله أو تقريره ، لا أنّه يجب فعله أو تركه أو لا يجب مع حصولهما من أيّ طريق كان » انتهى موضع الحاجة .