الشيخ محمدي البامياني

50

دروس في الرسائل

ولم يعلم معنى محصّل لهذا الكلام ، إذ مع كون التجرّي عنوانا مستقلّا في استحقاق العقاب لا وجه للتداخل إن أريد به وحدة العقاب ، فإنّه ترجيح بلا مرجّح ، وسيجيء في الرواية ( أنّ على الراضي إثما وعلى الداخل إثمين ) « 1 » ؛ وإن أريد به عقاب زائد على عقاب محض التجرّي ، فهذا ليس تداخلا ، لأنّ كلّ فعل اجتمع فيه عنوانان من القبح يزيد عقابه على ما كان فيه أحدهما . والتحقيق : إنّه لا فرق في قبح التجرّي بين موارده ، وإنّ المتجرّي لا إشكال في استحقاقه

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 141 ، أبواب الأمر والنهي ، ب 5 ، ح 12 ، ورد فيه معنى الرواية .