الشيخ محمدي البامياني

381

دروس في الرسائل

لمن يخطّئ العمل بأخبار الآحاد وبالجملة ، فكيف يمكن أن يقال : إنّ مثل هذا الإجماع إخبار عن قول الإمام فيدخل في الخبر الواحد ، مع أنّه في الحقيقة اعتماد على اجتهادات الحلّي ، مع وضوح فساد بعضها ، فإنّ كثيرا ممّن ذكر أخبار المضايقة قد ذكر أخبار المواسعة أيضا ، وأنّ المفتي إذا علم استناده إلى مدرك ، لا يصلح للركون إليه من جهة الدلالة أو المعارضة ، لا يؤثّر فتواه في الكشف عن قول الإمام ؟ ! وأوضح حالا في عدم جواز الاعتماد ما ادّعاه الحلّي من الإجماع على وجوب فطرة الزوجة ولو كانت ناشزة على الزوج ، وردّه المحقّق بأنّ أحدا من علماء الإسلام لم يذهب إلى ذلك . فإنّ الظاهر أنّ الحلّي إنّما اعتمد في استكشاف أقوال العلماء على تدوينهم للروايات الدالّة بإطلاقها على وجوب فطرة الزوجة على الزوج ، متخيّلا أنّ الحكم معلّق على الزوجة من حيث هي زوجة ، ولم يتفطّن لكون الحكم من حيث العيلولة أو وجوب الانفاق ، فكيف يجوز الاعتماد في مثله على الإخبار بالاتفاق الكاشف عن قول الإمام عليه السّلام ، ويقال : إنّها سنّة محكيّة ؟ ! .