الشيخ محمدي البامياني

367

دروس في الرسائل

تعاريفهم وسائر كلماتهم . ومن المعلوم أنّ إجماع أهل عصر واحد مع قطع النظر عن موافقة أهالي الأعصار المتقدّمة ومخالفتهم ، لا يوجب عن طريق الحدس العلم الضروريّ بصدور الحكم عن الإمام عليه السّلام ولذا قد يتخلّف ؛ لاحتمال مخالفة من تقدّم عليهم أو أكثرهم . نعم ، يفيد العلم من باب وجوب اللطف الذي لا نقول بجريانه في المقام ، كما قرّر في محلّه ، مع أن علماء العصر إذا كثروا - كما في الأعصار السابقة - يتعذّر أو يتعسّر الاطّلاع عليهم حسّا بحيث يقطع بعدم من سواهم في العصر ، إلّا إذا كان العلماء في عصر قليلين يمكن الإحاطة بآرائهم في المسألة فيدّعى الإجماع ، إلّا أنّ مثل هذا الأمر المحسوس لا يستلزم عادة لموافقة المعصوم عليه السّلام . فالمحسوس المستلزم عادة لقول الإمام عليه السّلام مستحيل التحقّق للناقل ، وممكن التحقّق له غير مستلزم عادة . وكيف كان ، فإذا ادّعى الناقل الإجماع - خصوصا إذا كان ظاهره اتفاق جميع علماء