الشيخ محمدي البامياني
310
دروس في الرسائل
والجمل المتعدّدة المتعقبة للاستثناء ، والأمر والنهي الواردين في مظان الحظر أو الإيجاب ، إلى غير ذلك ممّا احتفّ اللفظ بحال أو مقال يصلح لكونه صارفا ، ولم يتوقّف أحد في عام بمجرد احتمال دليل منفصل يحتمل كونه مخصّصا له ، بل ربّما يعكسون الأمر فيحكمون بنفي ذلك الاحتمال وارتفاع الإجمال لأجل ظهور العام . ولذا لو قال المولى : أكرم العلماء ثم ورد قول آخر من المولى أنّه : لا تكرم زيدا ، واشترك زيد بين عالم وجاهل ، فلا ترفع اليد عن العموم بمجرد الاحتمال ، بل يرفعون الإجمال بواسطة العموم فيحكمون بإرادة زيد الجاهل من النهي . وبإزاء التفصيل المذكور تفصيل آخر ضعيف ، وهو : « إن احتمال إرادة خلاف مقتضى اللفظ إن حصل من أمارة غير معتبرة فلا يصح رفع اليد عن الحقيقة ، وإن حصل من دليل معتبر فلا يعمل بأصالة الحقيقة » ومثّل له بما إذا ورد في السنّة المتواترة عام ، وورد فيها -