الشيخ محمدي البامياني
311
دروس في الرسائل
أيضا - خطاب مجمل يوجب الإجمال في ذلك العام ولا يوجب الظن بالواقع . قال : « فلا دليل على لزوم العمل بالأصل تعبّدا - ثم قال : - ولا يمكن دعوى الإجماع على لزوم العمل بأصالة الحقيقة تعبّدا ، فإنّ أكثر المحقّقين توقّفوا في ما إذا تعارضت الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح » انتهى . ووجه ضعفه يظهر ممّا ذكر ، فإنّ التوقّف في ظاهر خطاب . لأجل إجمال خطاب آخر محتمل ؛ لكونه معارضا ممّا لم يعهد من أحد من العلماء ، بل لا يبعد ما تقدم من حمل المجمل في أحد الخطابين على المبين في الخطاب الآخر ، وأمّا قياس ذلك على مسألة تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح ، فعلم فساده ممّا ذكرنا في التفصيل المتقدم ، من أن الكلام المكتنف بما يصلح أن يكون صارفا قد اعتمد عليه المتكلّم في إرادة خلاف الحقيقة لا يعدّ من الظواهر ، بل من المجملات ، وكذلك المتعقب بلفظ يصلح للصارفيّة كالعام المتعقب بالضمير ، وشبهه ممّا تقدم .