الشيخ محمدي البامياني

272

دروس في الرسائل

فحينئذ لا يجوز لنا القطع بمراده ولا يحصل لنا الظن به ، والقرآن من هذا القبيل ، لأنه نزل على اصطلاح خاص ، لا أقول على وضع جديد ، بل أعمّ من أن يكون ذلك أو تكون فيه مجازات لا يعرفها العرب ، ومع ذلك قد وجدت فيه كلمات لا يعلم المراد منها ، كالمقطعات . ثم قال : قال سبحانه : مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ « 1 » الآية ، ذمّ على اتباع المتشابه ، ولم يبين لهم المتشابهات ما هي ، وكم هي ، بل لم يبين لهم المراد من هذا اللفظ ، وجعل البيان موكولا إلى خلفائه ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله نهى الناس عن التفسير بالآراء ، وجعلوا الأصل عدم العمل بالظن إلّا ما أخرجه الدليل . إذا تمهدت المقدّمتان ، فنقول : مقتضى الأولى العمل بالظواهر ، ومقتضى الثانية عدم

--> ( 1 ) آل عمران : 7 . ( 2 ) آل عمران : 7 .