الشيخ محمدي البامياني
258
دروس في الرسائل
وبالجملة : فالإنصاف يقتضي عدم الحكم بظهور الأخبار المذكورة في النهي عن العمل بظاهر الكتاب بعد الفحص والتتبع في سائر الأدلة ، خصوصا الآثار الواردة عن المعصومين : ، كيف ، ولو دلّت على المنع من العمل على هذا الوجه ، دلّت على عدم جواز العمل بأحاديث أهل البيت : . ففي رواية سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( إن أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله مثل القرآن ، منه ناسخ ومنسوخ ، وخاصّ وعامّ ، ومحكم ومتشابه . . . وقد كان يكون من رسول الله صلّى اللّه عليه وآله الكلام ، يكون له وجهان : كلام عام وكلام خاص ، مثل القرآن ) « 1 » . وفي رواية أسلم بن مسلم : ( إنّ الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن ) « 2 » .
--> ( 1 ) الوسائل 27 : 207 ، أبواب صفات القاضي ، ب 14 ، ح 1 . ( 2 ) نفس المصدر : 208 ، أبواب صفات القاضي ، ب 14 ، ح 2 ، الكافي 1 : 64 / 2 ، وفهما : عن محمّد بن مسلم بدل أسلم بن مسلم .