المقريزي
96
إمتاع الأسماع
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بهلاك المشرك الذي سأل عن كيفية الله - تعالى - فخرج البيهقي ( 1 ) من طريق ديلم بن غزوان قال : حدثنا ثابت عن أنس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه إلى رأس من رؤوس المشركين يدعوه إلى الله - عز وجل - ، فقال المشرك : هذا الإله الذي تدعو إليه من ذهب هو أو من فضة أو من نحاس ؟ ! فتعاظم مقالته في صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : ارجع إليه ، فرجع إليه فقال له مثل ذلك ، فأنزل الله - عز وجل - صاعقة من السماء ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الطريق لا يدري : فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم : فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أهلك صاحبك وأنزل الله - تعالى - على رسوله صلى الله عليه وسلم : ( ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء ) ( 2 ) الآية ، قال كاتبه : هذا المشرك هو أربد بن قيس .
--> ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 283 ، باب ما روي في إخباره صلى الله عليه وسلم بما أصاب المشرك الذي سأل عن كيفية الله - تعالى - من العذاب . ( 2 ) الرعد : 13 .