المقريزي
470
إمتاع الأسماع
يوم الجمعة ، ثم خمس صلوات يوم السبت ، ثم خمس صلوات يوم الأحد ، ثم صلى بهم صلاة الصبح يوم الاثنين ، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم ، وكان قد خرج فيما بين ذلك حين وجد من نفسه خفة لصلاة الظهر ، إما يوم السبت ، وإما يوم الأحد ، بعدما افتتح أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - صلاته بهم ، فافتتح صلاته ، وعلقوا صلاتهم بصلاته ، وهو قاعد ، وهم قيام وصلى مرة أخرى خلف أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - في رواية نعيم بن أبي هند ومن تابعه ، فيكون جملة ما صلى بهم أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم معهما ما افتتحها قبل خروجه سبع عشرة صلاة . ثم ذكر من طريق الحسين بن الفرج ، قال : حدثنا الواقدي قال : سألت أبا بكر بن أبي سبرة : كم صلى أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - بالناس ؟ قال : سبع عشرة صلاة . قلت : من أخبرك ؟ قال : أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن أبيه ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال البيهقي : وقد ذهب موسى بن عقبة ، في مغازيه إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح من يوم الاثنين ، حتى وقف إلى جنب أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فصلى خلفه ركعة ، فلما سلم أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أتم رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعة الآخرة . وكذلك هو في مغازي أبي الأسود عن عروة . وذلك يوافق ما رويناه عن حميد ، عن ثابت ، عن أنس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ورواية نعيم بن أبي هند وغيره في حديث عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - ، ولا ينافي ما روينا عن الزهري وغيره عن أنس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - . ويكون الأمر فيه محمولا على أنه رآهم وهم صفوف خلف أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - في الركعة الأولى من صلاة الصبح ، فقال ما حكي هو وابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - ، ثم خرج فأدرك معه الركعة الآخرة ، أو خرج فصلى ، ثم قال ما حكيا ، فنقلا بعض الخبر ونقل