المقريزي
466
إمتاع الأسماع
ذكر تقرير النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - في آخر صلاة صلاها بالناس في حياته ، وإشارته صلى الله عليه وسلم إليها قائما بها خلفه وارتضائه صلى الله عليه وسلم صنعهم وذلك في صلاة الفجر يوم الاثنين ، وهو اليوم الذي توفي فيه وقول من زعم أنه صلى الله عليه وسلم خرج فصلى منها ركعة خلف أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - بعد ما أمره بالتقديم ثم صلى لنفسه أخرى خرج البخاري من حديث أبي اليمان ، قال : أخبرنا شعيب عن الزهري ، قال : أخبرني أنس بن مالك - رضي الله تبارك وتعالى عنه - وكان تبع النبي صلى الله عليه وسلم وخادمه وصحبه قال : إن أبا بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه ، حتى إذا كان يوم الاثنين - وهم صفوف في الصلاة - فكشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف - ثم تبسم يضحك . فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم فنكص أبو بكر على عقيبه ليصل الصف ، وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة ، فأشار إلينا النبي صلى الله عليه وسلم أن أتموا صلاتكم . وأرخى الستر ، فتوفي رسول الله من يومه . ذكره في باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة . ( 1 ) وخرجه مسلم من حديث صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال : أخبرني أنس بن مالك - رضي الله تبارك وتعالى عنه - كان يصلي في وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه ، فذكره بنحوه أو قريب منه ، وخرجه من حديث سفيان بن
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 2 / 209 ، كتاب الأذان ، باب ( 46 ) أهل العلم والفض أحق بالإمامة ، حديث رقم ( 680 ) .