المقريزي

440

إمتاع الأسماع

قحافة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن خلة الإسلام أفضل ، سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ، ذكره في كتاب الصلاة ، في باب الخوخة والممر في المسجد ( 1 ) . وخرجه في المناقب مختصرا من حديث وهيب ، حدثنا أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - ( 2 ) . وخرج النسائي من طريق زيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : قال لي خباب : إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يتوفى يقول : قد كان أخوة وأصدقاء فأراني أبرأ إلى كل خليل من خلته ، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، وإن ربي اتخذني خليلا ، كما اتخذت أبي إبراهيم خليلا ، ألا ولا تتخذوا القبور مساجد ، فإني أنهاكم عن ذلك ، ذكره في تفسير سورة النساء . قال البيهقي : وفي هذه الخطبة ، قال : فذكر ما خرجه البخاري في علامات النبوة في الإسلام من حديث أبي نعيم ، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن حنظلة الغسيل حدثنا ، عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه في ملحفة قد عصب بعصابة دسماء حتى جلس على المنبر ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار ، حتى يكونوا في الناس كالملح في الطعام فمن ولي منكم شيئا يضر فيه قوما وينفع آخرين فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ، فكان آخر مجلس جلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم ( 3 ) . وذكر من طريق يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن أيوب بن بشير قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه : أفيضوا على سبع قرب

--> ( 1 ) حديث رقم ( 467 ) ( 2 ) باب ( 5 ) قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لو كنت متخذا خليلا " حديث رقم " 3656 " ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 178