المقريزي

364

إمتاع الأسماع

ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ) ( 1 ) الآية . وعبد الله بن أبي ، وهؤلاء النفر هم الذين كانوا ينتسبون إلى بني النضير حين حاصرهم رسول الله أن أثبتوا ، فنزل فيهم : ( لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون ) ( 2 ) إلى قوله تعالى : ( إني أخاف الله رب العالمين ) ( 3 ) ، ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة ، إلا أن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة ( 4 ) أحد بني كعب ( 5 ) كان كاتبهم بذلك . وأما اليهود من هاد يهود ، إذا رجع ، فسموا يهود لأنهم رجعوا عن الحق ويقال أيضا : هاد يهود . إذا رجع إلى الحق ومنه : ( إنا هدنا إليك ) ( 6 ) ويقال : سموا يهود لأنهم نسبوا إلى اليهود الناعور وقيل : لأنهم يهودون يوم السبت ، أي يسكنون من هود القوم إذا هدوا فإنهم كانوا أهل يثرب ، ويثرب ( 7 ) اسم رجل من العماليق ، وكانوا يسمون المنازل التي ينزلونها بأسمائهم وهو يثرب بن قانيه

--> ( 1 ) التوبة : 65 . ( 2 ) الحشر : 11 . ( 3 ) الحشر : 16 ( 4 ) في ( الأصل ) : " ثابت " ، وصوبناه ( المرجع السابق ) . ( 5 ) ( جمهرة النسب ) : 635 ، ( الاشتقاق ) : 343 - 444 . ( 6 ) الأعراف : 156 ، ( لسان العرب ) : 3 / 439 . ( 7 ) قال أبو القاسم الزجاجي : يثرب مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سميت بذلك لأن أول من سكنها عند التفرق يثرب بن قانية بن مهلائيل بن إرم بن عبيل بن عوض بن إرم بن سام ابن نوح عليه السلام . وقال ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - : من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله ثلاثا ، إنما هي طيبة . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر : اللهم إنك أخرجتني من أحب أرضك إلى ، فأسكني أحب أرضك إليك ، فأسكنه المدينة . ( معجم البلدان ) : 5 / 493 ، موضع رقم ( 12831 ) مختصرا . قال الكلبي : إن العماليق أخرجوا بني عقيل ، وهم إخوة عاد بن رب ، فنزلوا الجحفة ، وكان اسمها يومئذ مهيعة ، فجاءهم سيل واجتحفهم ، فسميت الجحفة ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة استوبأها وحم أصحابه ، فقال اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت لنا مكة أو أشد ، وصحها ، وبارك لنا في صاعها ومدها ، وانقل حماها إلى الجحفة . وري أن النبي ( ص ) ، نعس ليلة في بعض أسفاره ، إذ استيقظ ، فأيقظ أصحابه وقال : مرت بي الحمى في صورة امرأة ثائرة الرأس - منطلقة إلى الجحفة . ( معجم البلدان ) : 2 / 129 ، موضع رقم ( 2955 )