المقريزي

295

إمتاع الأسماع

قال : ألحم هذا يا جابر ؟ قال أبي : عسى أن يكون رسول الله اشتهى اللحم ! ! فقام إلى داجن له فذبحها وشواها ، ثم أمرني بحملها إليه ، فقال : حملتها إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : جزى الله الأنصار عنا خيرا ، ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام ، وسعد بن عبادة . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد . ومن حديث علي بن عاصم حدثنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس قال : سمعت أنسا يقول : أنفجت أرنبا بالبقيع فاشتد في أثرها فكنت فيمن اشتد فسبقته إليها ، فأخذتها ، فأتيت بها أبا طلحة ، فأمر بها فذبحت ثم شويت ، فأخذ عجزها ، فأرسل به معي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما هذا ؟ قلت عجز أرنب بعث بها أبو طلحة إليك فقبله مني . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ( 1 ) . وأما أكله عليه السلام القلقاس فقال الدولابي : أهدى أهل أيلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم القلقاس ، فأكله وأعجبه وقال : ما هذا ؟ فقالوا : شحمة الأرض ، فقال : إن شحمة لطيبة ( 1 ) . وأما أكله صلى الله عليه وسلم القديد فخرج البخاري من حديث مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنسا يقول : إن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه له ، قال : أنس : فذهبت مع رسول الله إلى ذلك الطعام ، فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا من شعير ومرقا فيه دباء وقديد . . الحديث . ترجم عليه باب من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئا ( 2 ) وذكره في باب من تتبع حوالي القصعة مع

--> ( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 125 ، كتاب الأطعمة ، حديث رقم 71000 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 9 / 703 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 38 ) من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئا ، حديث رقم 54390 ) .