المقريزي
279
إمتاع الأسماع
وخرجه مسلم من حديث الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام تباعا من خبز بر حتى مضى لسبيله ( 1 ) . ومن حديث أبي إسحاق قال : سمعت عبد الرحمن بن يزيد يحدث عن الأسود ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - أنها قالت : ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) . وللبخاري ( 3 ) ومسلم ( 4 ) من حديث سفيان ، عن عبد الرحمن بن عباس ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : ما شبع آل محمد من خبز البر فوق ثلاث ليال . ولمسلم به قال : ما شبع آل محمد من خبز بر فوق ثلاث ليال . وله من حديث هشام بن عروة عن أبيه قال : قالت عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - ما شبع آل محمد من خبز البر ثلاثا حتى مضى لسبيله . وللبخاري من حديث مسعر بن كدام عن هلال ، عن عروة ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : ما أكل آل محمد أكلتين في يوم إلا إحداهما تمر ( 5 ) . وخرجه مسلم ولفظه : ما شبع آل محمد يومين من خبز بر إلا وأحدهما تمر ( 6 ) .
--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 315 ، كتاب الزهد والرقاقة ، باب ( 53 ) ، حديث رقم ( 200 ) ( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 22 ) ( 3 ) سبق تخريجه قريبا . ( 4 ) سبق تخريجه قريبا ( 5 ) ( فتح الباري ) : 11 / 240 ، كتاب الرقاق ، باب ( 17 ) كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتخليهم عن الدنيا ، حديث رقم ( 6455 ) ، وفيه إشارة إلى أن التمر كان أيسر عندهم من غيره ، وفيه إشارة إلى أنهم ربما لم يجدوا في اليوم إلا أكلة واحدة ، فإن وحدوا أكلتين فإحداهما تمر . ووقع عند مسلم من طريق وكيع عن مسعد بلفظ : " ما شبع آل محمد يومين من خبز البر إلا وأحدهما تمر " . وقد أخرج ابن سعد من طريق عمران بن يزيد المدني ، حدثني والدي قال : دخلنا على عائشة فقالت : " خرج - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - من الدنيا ولم يملأ بطنه في يوم من طعامين ، ، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الشعير ، وإذا شبع من الشعير لم يشبع من التمر " . وليس في هذا ما يدل على ترك الجمع بين لونين . ( فتح الباري ) . ( 6 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 316 ، كتاب الزهد والرقاق ، حديث رقم ( 2971 ) .