المقريزي

191

إمتاع الأسماع

وخرجه ابن حبان في ( صحيحه ) من حديث محمد بن يحيى بن أبي عمر هكذا وقع في هذه الرواية أن الشيماء اشتراها أبوها والمشهور أن الذي اشتراها عبد المسيح أخوها ( 1 ) . وخرج الطبراني من حديث أبي السكين زكريا بن يحيى قال : حدثني عمها زجر بن حصن ، عن جدي حميد بن منهب قال : قال خزيم بن أوس هذه لأم الطائي بن حارثة بن لام الطاي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي وهذه الشيماء بنت بقيلة الأزدية على بغلة سوداء بخمار أسود كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعلقت بها وقلت : هذه وهبها لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعاني خالد بن الوليد - رضي الله تبارك وتعالى عنه - عليها فأتيته بها فسلمها إلي ونزل إلى أخيها عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حبان بن بقيلة فقال لي : يعنيها ، فقلت لا أنقصها والله من عشر مائة شيئا ، فدفع إلى ألف درهم فقيل لي : لو قلت مائة ألف لدفعتها إليك ، فقلت : ما كنت أحسب أن مالها أكثر من عشر مائة قال وبلغني في غير هذا : أن الشاهدين كانا محمد بن مسلمة وعبد الله بن عمرو . وقال كاتبه : وقد أخبرني بشير بن سعد بدل ابن عمر هذا الحديث غريبا أخرجه ابن شاهين في الصحابة من هذا الوجه وأبو السكين من رجال البخاري وحميد لا بأس به ، وزخر معروف النسب مجهول الحال وخزيم طائي شيباني فأعله . وخرج البيهقي من طريق سعيد بن عبد العزيز قال : حدثني مكحول ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن عبد الله بن حوالة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم ستجندون أجنادا : جند بالشام ، وجند بالعراق وجند باليمن ، قال : فقلت : يا رسول الله خر لي ، قال : عليك بالشام ، فمن أتى فليلحق بيمنه فليسق من غدره ، فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله ( 2 ) .

--> ( 1 ) ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 15 / 65 ، كتاب التاريخ ، باب ( 10 ) إخباره صلى الله عليه وسلم عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ، حديث رقم ( 6674 ) ، وقال في هامشه : إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى بن أبي عمر ، فمن رجال مسلم ، سفيان هو ابن عيينة . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 326 .