المقريزي
192
إمتاع الأسماع
ومن طريق سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول وربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن عبد الله به حوالة الأزدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم ستجندون أجنادا : جندا بالشام ، وجندا بالعراق ، وجندا باليمن ، فقلت : خر لي يا رسول الله ، قال عليك بالشام فمن أبي فليلحق بيمنه ، وليسق من غدره ، فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله . فسمعت أبا إدريس يقول : من تكفل الله به ، فلا ضيعة عليه ( 1 ) . ومن طريق يعقوب بن سفيان قال : حدثنا عبد الله بن يوسف ، عن يحيى ابن حمزة ، قال : حدثني أبو علقمة نصر بن علقمة يرد الحديث إلى جبير بن نفير ، قال : قال عبد الله بن حوالة : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكونا العرى والفقر وقلة الشئ ، قال : أبشروا فوالله لأنا بكثرة الشئ أخوفني عليه من قتله ، والله لا يزال هذا الأمر فيكم حتى يفتح الله أرض فارس ، وأرض الروم ، وأرض حمير ، وحتى تكونوا أجنادا ثلاثة : جندا بالشام ، وجندا بالعراق ، وجندا باليمن وحتى يعطي الرجل المائة فيسخطها ، قال ابن حوالة : قلت يا رسول الله ! ومن يستطيع الشام وبه الروم ذات القرون ؟ قال : والله ليفتحنها عليكم وليستخلفنكم فيها حتى تظل العصابة البيض منكم قمصهم الملحمة ، أقفاؤهم قياما على الرويجل الأسود منكم المخلوق ، وما أمرهم من شئ فعلوه ، وذكر الحديث ( 2 ) . قال أبو علقمة : فسمعت عبد الرحمن بن جبير يقول فعرف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نعت هذا الحديث في جزء بن سهيل السلمي وكان على الأعاجم في ذلك الزمان ، فكان إذا راحوا إلى مسجد نظروا إليه وإليهم قياما حوله ، فعجبوا لنعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وفيهم ( 3 ) . ومن طريق يعقوب بن سفيان قال : حدثنا أبو صالح قال : حدثني معاوية ابن صالح أن حمزة بن حبيب حدثه عن ابن زغب الأيادي ، قال : نزل بي عبد الله ابن حوالة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بلغنا أنه فرض له المائتين فأبى إلا مائة وقال : قلت له : والله ما منعته قال : قلت له : أحق ما بلغنا أنه فرض لك في مائتين فأبيت إلا مائة ، والله ما منعه وهو نازل على أن يقول لا أم لك أولا
--> ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 327 . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 327 . ( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 327 - 328 .