المقريزي
133
إمتاع الأسماع
قال : وكانت وفاته بالبصرة ( في خلافة معاوية ) ( 1 ) سنة ثمان وخمسين ، سقط في قدر مملوءة ماءا حارا ، كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز ( شديد ) ( 2 ) أصابه فسقط في القدر الحارة فمات ، فكان ذلك تصديقا ( 3 ) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم له ولأبي هريرة ، وثالث معها : آخركم موتا في النار . وروي أبو سعيد بن يونس من حديث داود بن المحبر عن زياد بن عبد الله ابن سمرة بن جندب ، كان أصابه كزاز شديد ، وكان لا يكاد أن يدفأ ، فأمر بقدر عظيمة فملئت ماء وأوقد تحتها واتخذ فوقها مجلسا ، وكان يصعد إليه بخارها فيدفئه ، فبينا هو كذلك إذا خفت به . فظن أن ذلك الذي قيل فيه ( 4 ) .
--> ( 1 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) . ( 2 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) . ( 3 ) في ( الأصل ) : " قصد بها " ، وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) . ( 4 ) قال البيهقي : وقد قال بعض أهل العلم : إن سمرة مات في الحريق فصدق بذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يورد النار بذنوبه ، ثم ينجو بإيمانه ، فيخرج منها بشفاعة الشافعين . والله تعالى أعلم : ( دلائل البيهقي ) : 6 / 460 .