المقريزي
132
إمتاع الأسماع
علينا ( 1 ) فنظر في وجوهنا ، وأخذ بعضادتي الباب ثم قال : آخركم موتا في النار ، فقد مات منا ثمانية ولمن يبق غيري وغيره ، فليس شئ أحب إلي من أن أكون قد ذقت الموت وخرج أيضا من طريق حماد عن علي بن زيد عن أوس بن خالد ، قال : كنت إذا قدمت على أبي محذورة فقلت لأبي محذورة : مالك إذا قدمت عليك سألتني عن سمرة ؟ وإذا قدمت على سمرة سألني عنك ؟ فقال إني كنت أنا وسمرة وأبو هريرة في بيت ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : آخركم موتا في النار ، فمات أبو هريرة ، ثم مات أبو محذورة ثم سمرة . قال البيهقي : بهذا وبصحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نرجو له بعد تحقيق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) وقد قال بعض أهل العلم : إن سمرة مات في الحريق ، فصدق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبلغني عن هلال بن العلاء الرقي أن عبد الله بن معاوية حدثهم عن رجل ( قد ) ( 3 ) سماه : أن سمرة استجمر فغفل عنه أهله ، حتى أخذته النار ( 4 ) . وقال : ابن عبد البر ( 5 ) : وكان زياد يستخلفه على البصرة ستة أشهر ، وعلى الكوفة ستة أشهر ، فلما مات زياد استخلفه على البصرة فأقره معاوية عليها ، عاما أو نحوه ، ثم عزله ، وكان شديدا على الحرورية ، وكان إذا أتى بواحد منهم قتله ولم يقله ويقول : شر قتلى تحت أديم الأرض ( 6 ) يكفرون المسلمين ، ويسفكون الدماء فالحرورية ومن قاربهم في مذهبهم يطعنون عليه وينالون منه .
--> ( 1 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي ( المرجع السابق ) : " قام فينا " . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 459 . ( 3 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) . ( 4 ) ( المرجع السابق ) : 460 . ( 5 ) ( الإستيعاب ) : 2 / 653 - 655 ، ترجمة سمرة بن جندب رقم ( 1063 ) . ( 6 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي ( الإستيعاب ) : " أديم السماء " .