المقريزي

11

إمتاع الأسماع

عنا است قارئكم ؟ فاشتروا فقطعوا لي قميصا ، فما فرحت بشئ فرحي بذلك القميص . وخرجه أبو داود ( 1 ) وسياقة البخاري أتم . وأما تصديق الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن العزى قد يئست أن تعبد بأرض العرب فلم تعبد بعد مقدمه صلى الله عليه وسلم بحمد الله تبارك وتعالى فقال الواقدي ( 2 ) : حدثني عبد الله بن يزيد ، عن سعيد بن عمرو الهذلي قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الجمعة لعشر ليال بقين من رمضان ، فبث السرايا في كل وجه ، وأمرهم أن يغيروا على من لم يكن على الإسلام ، فخرج هشام بن العاص في مائتين ، قبل يلملم ( 3 ) ، وخرج خالد بن سعيد بن العاص في ثلاثمائة قبل عرنة ، وبعث خالد بن الوليد في ثلاثين فارسا من أصحابه ( إلى

--> ( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 1 / 393 - 394 ، كتاب الصلاة ، باب ( 61 ) من أحق بالإمامة ، حديث رقم ( 585 ) ، وقد اختلف الناس في إمامة الصبي غير البالغ إذا عقل الصلاة ، فمن أجاز ذلك : الحسن وإسحاق بن راهويه ، وقال الشافعي : يؤم الصبي غير المحتلم إذا عقل الصلاة إلا في الجمعة ، وكره الصلاة خلف الغلام قبل أن يحتلم : عطاء والشعبي ومالك والثوري والأوزاعي ، وعليه ذهب أصحاب الرأي وكان أحمد بن حنبل يضعف أمر عمرو بن سلمة . وقال مرة : دعه ليس بشئ بين ، وقال الزهري : إذا اضطروا إليه أمهم قال الخطابي : وفي جواز صلاة عمرو بن سلمة لقومه دليل على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل ، لأن صلاة النبي نافلة . ( معالم السنن ) . وأخرجه النسائي في الإمامة ، باب ( 11 ) إمامة الغلام قبل أن يحتلم ، حديث رقم ( 788 ) ، قال الإمام السندي في ( حاشيته على سنن النسائي ) : وفيه دليل على إمامة الصبي للمكلفين ، ومن لا يقول به يحمل الحديث على أنه كان بلا علم من النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا حجة فيه ، والله - تعالى - أعلم . ( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 783 - 784 ، شأن هدم العزى . ( 3 ) يلملم : موضع على ليلتين من مكة ، وقيل : هو جبل من الطائف على ليلتين .