السيد يوسف المدني التبريزي

60

درر الفوائد في شرح الفرائد

( قوله فان قلت عموم جزئية الجزء لحال النسيان الخ ) ملخص الاشكال ان عموم جزئية الجزء لحال النسيان انما يتم إذا ثبتت الجزئية بدليل لفظي مثل قوله لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب دون ما إذا ثبتت بدليل لبّى لا اطلاق له كما إذا قام الاجماع على جزئية شئ في الجملة واحتمل اختصاصها بحال الذكر فقط كما انكشف ذلك بالدليل في الموارد التي حكم الشارع فيها بصحة الصلاة المنسى فيها بعض الاجزاء على وجه يظهر من الدليل كون صلاته تامة مثل قوله ( ع ) تمت صلاته ولا يعيد قد ورد بهذا المضمون اخبار مختلفة ففي مجمع الفوائد عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ عليه وغير ذلك من الأخبار الدالة على صحة الصلاة المنسى فيها بعض الاجزاء وحينئذ فمرجع الشك إلى الشك في الجزئية في حال النسيان فيرجع فيها إلى البراءة أو الاحتياط على الخلاف المتقدم في الأقل والأكثر الارتباطيين . ( وكذا ) لو كان الدال على الجزئية حكما تكليفيا مختصا بحال الذكر وكان الامر بأصل العبادة مطلقا فإنه يقتصر في تقييده على مقدار قابلية دليل التقييد اعني حال الذكر إذ لا تكليف حال الغفلة فالجزء المنتزع من الحكم التكليفي نظير الشرط المنتزع منه في اختصاصه بحال الذكر كلبس الحرير ونحوه .