السيد يوسف المدني التبريزي

61

درر الفوائد في شرح الفرائد

( قلت ) ان أريد بعدم جزئية ما ثبت جزئيته في الجملة في حق الناسي ايجاب العبادة الخالية عن ذلك الجزء عليه فهو غير قابل لتوجيه الخطاب اليه بالنسبة إلى المغفول عنه ايجابا أو اسقاطا وان أريد به امضاء الخالي عن ذلك الجزء من الناسي بدلا عن العبادة الواقعية فهو حسن لأنه حكم في حقه بعد زوال غفلته لكن عدم الجزئية بهذا المعنى عند الشك مما لم يقل به أحد من المختلفين في مسئلة البراءة والاحتياط لان هذا المعنى حكم وضعي لا يجرى فيه أدلة البراءة بل الأصل فيه العدم بالاتفاق وهذا معنى ما اخترناه من فساد العبادة الفاقدة للجزء نسيانا بمعنى عدم كونها مأمورا بها ولا مسقطا عنه ومما ذكرناه ظهر انه ليس هذه المسألة من مسئلة اقتضاء الامر للاجزاء في شئ لان تلك المسألة مفروضة فيما إذا كان المأتى به مأمورا بأمر شرعي كالصلاة مع التيمم أو بالطهارة المظنونة وليس في المقام امر بما اتى به الناسي أصلا .