السيد يوسف المدني التبريزي
48
درر الفوائد في شرح الفرائد
( ولا فرق ) عند التأمل بين اتيان الرقبة الكافرة واتيان الصلاة بدون الوضوء فان الآتي بالرقبة الكافرة لو سلم عدم اتيانه بالمأمور به أصلا على تقدير كونه الرقبة المؤمنة كذلك الآتي بالصلاة بدون الطهارة لم يأت بالمأمور به أصلا على تقدير كونه الصلاة مع الطهارة فلو كان ما ذكره منشأ لكون الدوران بين مطلق الرقبة والرقبة المؤمنة من قبيل الدوران بين المتباينين لكان منشأ لكون الدوران في الثاني أيضا بين المتباينين مع أن ما ذكر من تغاير منشأ حصول الشرط مع وجود المشروط في الوضوء واتحادهما في الرقبة المؤمنة كلام ظاهري إذ مجرد الاتحاد والتصادق في الخارج لا يقتضى الفرق بينهما فان الصلاة حال الطهارة بمنزلة الرقبة المؤمنة في كون كل منهما امرا واحدا في مقابل الفرد الفاقد للشرط . ( واما ) وجوب ايجاد الوضوء مقدمة لتحصيل ذلك المقيد في الخارج فهو امر يتفق بالنسبة إلى الفاقد للطهارة ونظيره قد يتفق في الرقبة المؤمنة حيث إنه قد يجب بعض المقدمات لتحصيلها في الخارج بل قد يجب السعي في هداية الرقبة الكافرة إلى الايمان مع التمكن إذا لم يوجد غيرها وانحصر الواجب في العتق . ( وبالجملة ) فالامر بالمشروط بشئ لا يقتضى بنفسه ايجاد امر زائد مغاير له في الوجود الخارجي بل قد يتفق وقد لا يتفق اما الواجد للشرط فهو لا يزيد في الوجود الخارجي على الفاقد له لان الشرط لكونه من مقولة الكيف عند بعضهم لا يزيد في الهيئة الاتصالية التي للمشروط بخلاف الجزء وهذه الخاصية موجودة في كلا القسمين من الشرط فمن اين يمكن الفرق بينهما مع اشتراكهما في جميع الآثار والخواص فالفرق بين الشروط فاسد جدا . [ في ان حكم الشرط بجميع اقسامه واحد سواء ألحقناه بالجزء أم بالمتباينين ] ( فالتحقيق ) ان حكم الشرط بجميع اقسامه واحد سواء ألحقناه بالجزء أم بالمتباينين فان قلنا بجريان أدلة البراءة في بعضها فلا بد من القول بجريانها