السيد يوسف المدني التبريزي

9

درر الفوائد في شرح الفرائد

( وانما الكلام ) هنا في حكم الواقعة من حيث جريان اصالة البراءة وعدمه فان في المسألة وجوها ثلاثة الحكم بالإباحة ظاهرا نظير ما يحتمل التحريم وغير الوجوب والتوقف بمعنى عدم الحكم بشئ لا ظاهرا ولا واقعا ومرجعه إلى الغاء الشارع لكلا الاحتمالين فلا حرج في الفعل ولا في الترك بحكم العقل وإلّا لزم الترجيح بلا مرجح ووجوب الاخذ بأحدهما بعينه أو لا بعينه ( ومحل هذه الوجوه ) ما لو كان كل من الوجوب والتحريم توصليا بحيث يسقط بمجرد الموافقة إذ لو كانا تعبديين محتاجين إلى قصد امتثال التكليف أو كان أحدهما المعين كذلك لم يكن اشكال في عدم جواز طرحهما والرجوع إلى الإباحة لأنها مخالفة قطعية عملية وكيف كان فقد يقال في محل الكلام بالإباحة ظاهرا لعموم أدلة الإباحة الظاهرية مثل قولهم ( ع )