السيد يوسف المدني التبريزي
8
درر الفوائد في شرح الفرائد
- ( قوله بل ولو استلزم على وجه تقدم الخ ) يمكن ان يريد الشيخ قدس سره على ما تعرض له بعض المحشين بمخالفة العلم التفصيلي المخالفة من حيث الالتزام فقط دون العمل لكن هذا انما يتأتى في الشبهة الواحدة التي لا تتعدد فيها الواقعة واما في الشبهات التي تتعدد فيها الواقعة فالالتزام بالإباحة فيها اما ان تستلزم المخالفة القطعية العملية ان فعل في واقعة وترك في واقعة أخرى واما ان تستلزم تجويز المخالفة القطعية العملية ان كان فاعلا دائما أو تاركا كذلك وهذا هو المراد بقوله على وجه تقدم في أول الكتاب . ( ويمكن ) ان يريد بمخالفته مخالفته من حيث العمل لا في الحقيقة بل بحيث يتراءى في بادئ النظر وقد ذكر في أول الكتاب انه ورد في الشرع موارد يوهم خلاف ذلك ثم قال فلا بد في هذه الموارد من الالتزام أحد أمور على سبيل منع الخلو إلى آخر ما أفاد فيكون المراد بقوله على وجه تقدم على التوجيهات المذكورة في أول الكتاب التي مقتضاها عدم وقوع المخالفة التفصيلية في الشرع أصلا وهذا المعنى في العبارة لا يخلو عن بعد .